المنتدى العلمي لمدرسة حمود بن أحمد البوسعيدي

حُللتمْ أهلا . . . . ووُطئتم سهلاً

فأهلاً وسهلاً بكُــــــــــــــــــــــــــــــــــــــمْ /:

نافذتك للساحة العلمية


    الاعاصير وأشكاها ولماذا تحدث

    شاطر

    العلوي العلوي

    عدد المساهمات : 4
    السٌّمعَة : 0
    تاريخ التسجيل : 03/03/2013
    العمر : 19

    الاعاصير وأشكاها ولماذا تحدث

    مُساهمة  العلوي العلوي في السبت أبريل 27, 2013 12:10 am

    study study study study study study
    لماذا تحدث الأعاصير?
    بينما اتهم وزير البيئة الالماني يورجن تريتن الاميركيين بتحمل المسؤولية عن إعصار كاترينا، بسبب رفض بلادهم الحد من انبعاث الغازات المسببة لظاهرة الاحتباس الحراري، قال مسؤولون وصحف محلية اميركية ان 80 شخصا قتلوا في ولاية مسيسيبي الاميركية من جراء الاعصار، مشيرين الى ان عدد الضحايا يمكن ان يرتفع بعد رفع اثار الدمار. وقال تريتن، عضو حزب الخضر الالمانى لقناة «زد دي إف» التلفزيونية الالمانية امس، «تزايد معدل وقوع هذه الاحداث الطبيعية لا يمكن شرحه إلا من خلال ارتفاع درجة حرارة الارض، الذي يسببه البشر». وقارن الوزير بين ألمانيا التي حدت من انبعاث غازات الاحتباس الحراري بنسبة 18.5 بالمائة منذ عام 1990 والولايات المتحدة التي يتزايد انبعاث تلك الغازات منها. وتابع «يتسبب مواطن أميركي واحد في انبعاث كمية من غازات الاحتباس الحراري تزيد على متوسط ما يسببه المواطن الاوروبي بمرتين ونصف المرة». وكانت الحكومة الالمانية قد انتقدت الرئيس الاميركي جورج بوش بشدة، عندما رفض التصديق على اتفاقية كيوتو الخاصة بمكافحة ظاهرة ارتفاع درجة حرارة الارض. وأودى إعصار كاترينا بحياة 55 شخصا على الاقل، عندما اجتاح الساحل الجنوبي للولايات المتحدة اول من أمس. وقد تكشفت أبعاد كارثة واسعة النطاق في ساحل خليج المكسيك امس، بعد ان اجتاحه الاعصار كاترينا وقتل ما لا يقل عن 80 شخصا في ولاية مسيسبي واغرقت السيول المنتجعات والاراضي المنخفضة في مدينة نيو اورليانز. ومن المتوقع ان ترتفع أعداد القتلى مع تمشيط فرق الانقاذ ووصولها للمناطق المنكوبة التي ضربها الاعصار. وألحق الاعصار القاتل أضرارا وصلت الى حد الكارثة بطول الساحل بعد ان ضرب ولاية لويزيانا برياح بلغت سرعتها 224 كيلومترا في الساعة، ثم اجتاح مسيسيبي والاباما وغرب فلوريدا. وخلف الاعصار وراءه العديد من المباني المهدمة والزوارق والسيارات المدمرة واقتلع الاشجار وأغرق المدن بالسيول. وقد يثبت ان الاعصار كاترينا هو اكثر الاعاصير تكلفة في تاريخ الولايات المتحدة، اذ كلف شركات التأمين ما يصل الى 26 مليار دولار، حسبما قال محللو المخاطر.
    وقال المسؤولون في ولاية مسيسيبي ان معظم القتلى لقوا حتفهم حين اجتاحت امواج المد الشواطئ ودخلت في عمق اليابسة لمسافة كيلومتر ونصف الكيلومتر. وقال هيلي باربر، حاكم ولاية مسيسيبي «الولاية تعرضت لضربة كبيرة على السواحل». وجرف الاعصار الزوارق الى الطريق الساحلي الرئيسي واجتاح نوادي القمار المطلة على الساحل. واغلقت لجنة نوادي القمار في مسيسيبي 17 ناديا. ويواجه القطاع خسائر في الايرادات بالملايين كل يوم. والاضرار على ساحل مسيسيبي هائلة، اذ دمر الاعصار العديد من معالم «بلاكسي». وبحلول الليل تحولت «جلفبورت»، الى حالة من الفوضى العارمة وتناثرت في كل الانحاء الالواح المعدنية والأشجار المقتلعة.
    وقال باربر ان الاعصار «حل على مسيسيبي باطنان من الحجارة. انها عاصفة رهيبة»، واضاف ان المباني التي تحملت الاعصار كاميل عام 1969 برياحه التي بلغت سرعتها 320 كيلومترا في الساعة وتسبب في مقتل 256 انهارت أمام كاترينا. وسئل عن أقصى ما يخشاه، رد قائلا «ان يكون هناك العديد من القتلى». كما ضرب الاعصار كاترينا بشدة نيو اورليانز، وهي مدينة تقع تحت مستوى البحر، كانت تخشى منذ وقت طويل ان يلحق بها دمار مأساوي من اعصار شديد. لكنها افلتت من هذا المصير المأسوي في اللحظة الاخيرة حين حول الاعصار سيوله الجارفة نحو مسيسيبي. وأعلن مسؤولون، ان نحو 20 من مباني نيو أورليانز انهارت او هي عرضة للانهيار. وفي المدينة المعروفة بأنها مهد موسيقى الجاز تطايرات الانقاض في الهواء وانتزعت الرياح نوافذ المباني العالية واطاحت بسقف الصالة العملاقة المغطاة لكرة القدم الاميركية، التي لجأ اليها عشرة الاف شخص، عندما أمرت السلطات باخلاء المدينة. لكن سرعة الرياح هبطت عندما وصل الاعصار الى السواحل عند الفجر وحول مساره شرقا، مما حمى المدينة من أضرار أكبر اذ تماسكت نظم حواجز المياه في نهر المسيسيبي وبحيرة بونتشارترين. ولم يعلن رسميا عن حدوث وفيات في لويزيانا، لكن راي ناجين، رئيس بلدية نيو اورليانز قال: ان الجثث تطفو على سطح المياه التي غمرت معظم المدينة. وقال للتلفزيون «قلبي مثقل الليلة. ليس عندي انباء طيبة». وما زال أكثر العلماء المختصين بالأعاصير يرون أن الربط بين الاحتباس الحراري على مستوى الأرض ككل مع عواصف مثل إعصار كاترينا هو شيء سابق لأوانه. على الرغم من أن ارتفاع درجات حرارة سطح البحار يؤدي إلى تكرار واحتمال وقوع الأعاصير، فإنهم يؤكدون أن سجل العواصف الأطلسية التي جرت خلال المائة والخمسين عاما الأخيرة تظهر وجود حوادث مماثلة كثيرة لتكرار ظواهر من هذا النوع. لكن حسب دراسة صدرت هذا الشهر في مجلة «نيتشر» العلمية كتبها الخبير بالأنواء الجوية كيري ايمانويل من معهد ماساشوسيتس للتكنولوجيا يتحدى وجهة النظر الغالبة بين خبراء الأعاصير. وفيها يستنتج الكاتب أن القوة المدمرة للأعاصير والزوابع الاستوائية في المحيط الهادي قد زادت بمعدل 50% خلال نصف القرن الأخير، وأن ارتفاع حرارة سطح البحار له علاقة بالاحتباس الحراري على مستوى الكرة الأرضية، وهذا له صلة جزئية بظاهرة تزايد الأعاصير، وقال ايمانويل «كنت واحدا من المتشككين بوجود علاقة قبل عام واحد فقط». لكن بعد فحص المعلومات التي تنقلها الطائرات عن «الاعاصير الاستوائية»، التي تجري في المحيط الهادي (وهي تسمية مماثلة للأعاصير التي تجري في المحيط الأطلسي) «شعرت بالروع لمشاهدة المسار التصاعدي» ومدة حدوثها أيضا مع ارتفاع سرعة رياح العواصف. وأضاف «بدأ الناس بالتساؤل بشكل جدي في ما إذا كان هناك علامة لهذا بالاحتباس الحراري. أظن أنك سترى الكثير من التركيز على هذا الجانب خلال السنوات المقبلة». وكان نشاط الأعاصير في المحيط الأطلسي، أكثر من المعتاد في آخر السنوات الإحدى عشرة حسب المعلومات التي قدمتها «إدارة المناخ والمحيطات القومية». وخلال هذا الشهر قدمت هذه المؤسسة تنبؤات بوقوع الأعاصير لهذه السنة وقدرت وقوع ما بين 18 إلى 21 عاصفة استوائية، وهذا يشمل 11 واحدة ستصبح أعاصير، وخمسة أعاصير من سبعة ستصل إلى مستوى الإعصار الكبير. وهذا ما سيجعل عام 2005 أكثر الفصول عنفا بالنسبة للأعاصير التي سبق تسجيلها. لكن «إدارة المناخ والمحيطات القومية»، مقتنعة بأن الأعاصير ناجمة، على الأكثر، عن التأثيرات المزدوجة للظروف الدورية المتعلقة بالمناخ والمحيط، التي تسعى إلى إنتاج عواصف استوائية كل 20 إلى 30 سنة. وإذا كان الاحتباس الحراري له دور في تشكيل الأعاصير فإنه دور ثانوي، حسبما ترى الوكالة الفيدرالية الخاصة بالمناخ والمحيطات. وقد اظهرت نماذج الكومبيوتر، لسنوات، ان ارتفاع درجة حرارة سطح البحر بسبب ظاهرة الاحتباس الحراري يمكن ان تؤدي الى مزيد من الظروف الملائمة للاعاصير. ولكن قبل ابحاث ايمانويل كانت هناك اشارات محدودة الى ان الاعاصير اصبحت اقوى او زاد عددها، بالرغم من الزيادات المسجلة لارتفاع درجة حرارة سطح البحر. والاكثر من ذلك فقد اشار العلماء المتشككين في علاقة الاعاصير بارتفاع درجة الحرارة، الى ان سجلات المناخ على مستوى العالم غير متكاملة من اجل فحص شامل لهذه الظاهرة. وقالوا ان الامر يتطلب تحليلا لنشاطات العواصف يرجع لمئات بل لالاف السنين. واوضح وليام غراي، وهو خبير في الطقس في جامعة ولاية كولورادو، ويعتبر واحدا من مؤسسي علم العواصف الاستوائية «لا يوجد على الاطلاق دليل عضوي. ان الاشخاص الذين يؤيدون وجهة النظر القائلة، ان البشر يتسببون في زيادة درجة حرارة الكرة الارضية، سيتقدمون بأي معلومات تشير الى ان البشر يتسببون في سوء الاعاصير، غير ان الامر ليس كذلك». وتجدر الاشارة الى ان غراي يتشكك كثيرا في نتائج ايمانويل. واوضح «العديد من زملائي الذين يمتلكون خبرة كبيرة يتشككون في هذه الفكرة بأن الاحتباس الحراري يؤدي الى مزيد من العواصف او الى عواصف اكثر قوة. من المؤكد حدوث تغيير في الاطلنطي في الآونة الاخيرة. ولكن اذا ما عدت الى الثلاثينات تكتشف وقوع العديد من العواصف انذاك. هذه دورات طبيعية غير متعلقة بتغييرات في درجات الحرارة. لا يمكنني القول بعدم وجود اسباب بشرية، ولكنها ضئيلة». وبالرغم من ذلك فإن بعض العلماء يؤكدون ان الارتفاع في درجات الحرارة في نصف القرن الماضي ـ وهو اتجاه موثق توثيقا جيدا، مرتبط بالنشاطات البشرية مثل حرق الوقود الحجري ـ ستؤدي في النهاية الى التأثير في العواصف، اذا لم يكن ذلك قد حدث بالفعل. ويشير كيفين ترنبيرث عالم الطقس في إدارة المناخ والمحيطات القومية الى «ان درجات حرارة المحيطات والبحار هي التي تقدم وقود الاعاصير». وكان ترنبيرث قد نشر مؤخرا بحثا في صحيفة «ساينس» تؤكد ان التغييرات الجوية تدفع الاعاصير الى اسقاط المزيد من الامطار، وبالتالي تصبح اكثر خطورة. ومثل هذه الاراء تبقى مثيرة للجدل بين العديد من خبراء الاعاصير. ففي العام الماضي، انسحب كريس لاندسي، وهو خبير معروف في الاعاصير في ادارة المناخ والمحيطات القومية من لجنة حكومية مشتركة حول التغييرات الجوية، وهي لجنة دولية تلخص بطريقة دورية، الاجماع حول ظاهرة الارتفاع الحراري. وقال لاندسي في خطاب الى زملائه انه استقال لانه يختلف اختلافا كبيرا مع البيانات العلنية التي اصدرها ترنبيرث، وهو عضو ايضا في اللجنة، مشيرا الى ان الاعاصير التي نشبت في المحيط الاطلنطي في العام الماضي مرتبطة بارتفاع الحرارة.


      الوقت/التاريخ الآن هو الثلاثاء سبتمبر 26, 2017 5:22 am