المنتدى العلمي لمدرسة حمود بن أحمد البوسعيدي

حُللتمْ أهلا . . . . ووُطئتم سهلاً

فأهلاً وسهلاً بكُــــــــــــــــــــــــــــــــــــــمْ /:

نافذتك للساحة العلمية


    رِســالةُ ابْنهْ لِأبيــــــــــهاْ . . . . أتمنىْ قِراءَتُها بالكــــامِلْ /"

    شاطر
    avatar
    الفجر المستنير
    عضو ماسي

    عدد المساهمات : 108
    السٌّمعَة : 3
    تاريخ التسجيل : 11/11/2012
    العمر : 17
    الموقع : yanqul

    رِســالةُ ابْنهْ لِأبيــــــــــهاْ . . . . أتمنىْ قِراءَتُها بالكــــامِلْ /"

    مُساهمة  الفجر المستنير في الجمعة نوفمبر 16, 2012 7:39 pm


    ﺑﺴﻢ ﺍﻟﻠﻪ ﺍﻟﺮﺣﻤﻦ ﺍﻟﺮﺣﻴﻢ

    الرجاء القراءة بالكامل لأنها مؤثرة تبين النقلة التي نقلنا الزمن إياها .. ..

    - - ﻭﺍﻟﺪﻱ ﺍﻟﻌﺰﻳﺰ

    ﺳﺄﻓﺸﻲ ﻟﻚ ﺳﺮﺍً ﻟﻢ ﺃﺳﺮ ﺑﻪ ﻷ‌ﻣﻲ ، ﻭﺳﺄﻓﻀﻲ ﻟﻚ ﺑﺄﻣﺮ ﻟﻢ ﺗﻌﻠﻤﻪ ﺃﺧﺘﻲ ، ﻟﻴﺲ ﻟﺸﻲﺀ ﺇﻻ‌ ﻷ‌ﻧﻪ ﻳﺨﺼﻨﻲ ﺃﻧﺎ ﻭﺃﻧﺖ ﻓﻘﻂ ، ﻭﺃﺧﺸﻰ ﻋﻠﻰ ﻧﻔﺴﻲ ﻭﻋﻘﻠﻲ ﻭﻗﻠﺒﻲ ﻣﻦ ﻛﺘﻤﺎﻧﻪ ، ﻓﺘﺤﻤﹽﻞ ﺛﻘﻴﻞ ﻫﻤﻲ ، ﻭﺍﺻﺒﺮ ﻋﻠﻰ ﻣﺎ ﺳﺄﻟﻘﻴﻪ ﻋﻠﻴﻚ ﻓﺄﻧﺖ ﻭﻟﻲ ﺃﻣﺮﻱ .

    ﻭﺍﻟﺪﻱ ﺍﻟﻌﺰﻳﺰ

    ﻳﻘﻮﻟﻮﻥ ﻋﻨﻲ ﺃﻧﻲ ﺃﺷﺒﻬﻚ ﻓﻲ ﺻﻔﺎﺗﻚ ، ﻭﺧﺼﻮﺻﺎً ﺣﻴﺎﺅﻙ ، ﻭﻫﺬﺍ ﻣﺎ ﺯﺍﺩ ﻣﻦ ﻣﺄﺳﺎﺗﻲ ، ﻓﺼﻔﺔ ﺍﻟﺤﻴﺎﺀ ﻓﻄﺮﺓ ﻛﻞ ﺃﻧﺜﻰ ، ﻭﻟﻜﻨﻲ ﺃﺯﻳﺪ ﻋﻠﻴﻬﻦ ﻟﻜﻮﻧﻲ ﺑﻨﺖ ﺭﺟﻞ ﺣﻴﻲ ، ﻓﺰﺍﺩﻧﻲ ﺣﻴﺎﺅﻙ ﺣﻴﺎﺀً.

    ﻟﻘﺪ ﻣﻀﺖ ﺳﻨﺔ ﻋﻠﻰ ﺗﺮﻛﻲ ﻟﻠﺪﺭﺍﺳﺔ ﺑﻨﺎﺀ ﻋﻠﻰ ﺭﻏﺒﺘﻲ ، ﻭﻟﻜﻨﻲ ﻟﻢ ﺃﺧﺒﺮﻙ ﻟﻤﺎﺫﺍ ﺗﺮﻛﺘﻬﺎ ، ﻭﺃﻇﻨﻚ ﺗﺤﺴﺐ ﺗﺮﻛﻲ ﻟﻬﺎ ﻣﺠﺎﺭﺍﺓ ﻟﻤﺸﺎﻋﺮﻙ ﻭﺭﻏﺒﺘﻚ ﺍﻟﺘﻲ ﻟﻢ ﺗﺨﺒﺮﻧﻲ ﺑﻬﺎ ، ﻭﻟﻜﻦ ﻫﻨﺎﻙ ﺳﺒﺐ ﺃﻛﺒﺮ ﻣﻦ ﺫﻟﻚ ، ﻭﻫﻮ ﺍﻟﺴﺮ ﺍﻟﺬﻱ ﺩﻓﻨﺘﻪ ﻭﻟﻢ ﻳﻄﻠﻊ ﻋﻠﻴﻪ ﺃﺣﺪ ، ﻭﻫﺎ ﺃﻧﺎ ﺃﻗﺪﻣﻪ ﺑﻴﻦ ﻳﺪﻳﻚ ﻣﻜﺘﻮﺑﺎً ، ﻓﻠﺴﺎﻧﻲ ﺳﻴﻨﻌﻘﺪ ﻋﻨﺪ ﺍﻟﺠﻠﻮﺱ ﺑﻴﻦ ﻳﺪﻳﻚ ، ﻭﺟﺴﺪﻱ ﺳﻴﺬﻭﺏ ﺣﻴﺎﺀً ﻭﺃﻧﺎ ﺃﺑﻮﺡ ﻟﻚ ﺑﻪ .

    ﻭﺍﻟﺪﻱ ﺍﻟﻌﺰﻳﺰ، ﺃﻧﺖ ﺗﻌﻠﻢ ﺣﺎﻝ ﻣﺪﺍﺭﺳﻨﺎ ﻭﻛﻴﻒ ﺍﺧﺘﻠﻂ ﺍﻟﻄﻼ‌ﺏ ﺑﺎﻟﻄﺎﻟﺒﺎﺕ ، ﻭﻛﻴﻒ ﺍﻧﻘﻠﺐ ﺍﻟﺘﻌﻠﻴﻢ ﺭﺃﺳﺎً ﻋﻠﻰ ﻋﻘﺐ ﻗﺒﻞ ﻣﻮﻟﺪﻱ ﺑﺴﻨﻮﺍﺕ! .

    ﻭﺍﻟﺪﻱ ﻫﻞ ﺗﻌﻠﻢ ﺃﻥ ﻣﺠﺮﺩ ﻧﻈﺮ ﺍﻟﻔﺘﻴﺎﻥ ﺇﻟﻲّ ﻳﺠﻌﻠﻨﻲ ﺃﺗﺼﺒﺐ ﻋﺮﻗﺎً ، ﻓﻜﻴﻒ ﻟﻮ ﺷﻌﺮﺕ ﺑﻤﺎ ﺃﺷﻌﺮ ﺑﻪ ﻭﻫﻢ ﻳﺘﻬﺎﻣﺴﻮﻥ ﻋﻨﺪ ﻣﺮﻭﺭﻱ ، ﻭﺭﺑﻤﺎ ﺗﺠﺮﺃ ﺑﻌﻀﻬﻢ ﻋﻠﻰ ﻣﺤﺎﺩﺛﺘﻲ ﻣﺒﺎﺷﺮﺓ ، ﺃﻣﺎ ﻣﺎ ﺃﺭﺍﻩ ﻣﻦ ﺗﺠﺮﺋﻬﻢ ﻋﻠﻰ ﺑﻌﺾ ﻣﻦ ﺗﺴﺎﻫﻠﺖ ﺑﺎﻟﺤﺠﺎﺏ ﻣﻦ ﺯﻣﻴﻼ‌ﺗﻲ ، ﻓﻴﻜﺎﺩ ﻳﻘﺘﻠﻨﻲ ﻓﻲ ﺍﻟﻴﻮﻡ ﺃﻟﻒ ﻣﺮﺓ ﻭﻣﺮﺓ .

    ﻭﺍﻟﺪﻱ ﺍﻟﻌﺰﻳﺰ ، ﺍﻟﻤﺪﺭﺳﺔ ﺃﺻﺒﺤﺖ ﺳﻮﻗﺎً ﻳﻌﺮﺽ ﻓﻴﻪ ﺍﻟﻠﺤﻢ ﺍﻟﺮﺧﻴﺺ ، ﻭﺻﺎﺭﺕ ﻣﻮﻃﻨﺎً ﻟﺘﻔﺠﺮ ﺍﻟﺮﻏﺒﺔ ﻭﺍﻟﺸﻬﻮﺓ ، ﻭﻟﻚ ﺃﻥ ﺗﺴﺄﻝ ﺑﻌﺪ ﺫﻟﻚ ﻋﻦ ﺣﺎﻝ ﺍﻟﻌﻤﻠﻴﺔ ﺍﻟﺘﻌﻠﻴﻤﻴﺔ ﻛﻤﺎ ﻳﺴﻤﻮﻧﻬﺎ !

    ﻭﺍﻟﺪﻱ ﺃﺭﻯ ﻣﺴﻠﺴﻼ‌َ ﻳﺘﻜﺮﺭ ﻛﻞ ﻳﻮﻡ ، ﻭﻗﺪ ﻛﻨﺖ ﺃﺣﺪ ﺣﻠﻘﺎﺗﻪ ﻳﻮﻣﺎً ، ﻓﻔﻲ ﺑﺪﺍﻳﺔ ﺍﻟﻤﺴﻠﺴﻞ ﺗﺮﻯ ﻓﺘﺎﺓ ﺑﺤﺠﺎﺑﻬﺎ ﻣﺘﺠﻨﺒﺔ ﺍﻟﺸﺒﺎﺏ ، ﺛﻢ ﺗﻬﺘﻢ ﺑﺘﺰﻳﻴﻨﻪ ﺗﻠﺒﻴﺔَ ﻟﻨﻈﺮﺍﺕ ﺍﻋﺠﺎﺑﻬﻢ ، ﻭﻫﻤﺴﺎﺕ ﺛﻨﺎﺋﻬﻢ ، ﺛﻢ ﺗﺮﺧﻴﻪ ﺷﻴﺌﺎً ﻓﺸﻴﺌﺎً ، ﻟﺘﻘﻠﺪ ﻣﻌﻠﻤﺘﻨﺎ ـ ﺳﻴﺌﺔ ﺍﻟﺬﻛﺮـ ﻓﻲ ﺍﻟﻈﺎﻫﺮ ، ﻭﻟﺘﻠﺒﻲ ﻃﻠﺒﺎﺕ ﺍﻟﺸﺒﺎﺏ ﻓﻲ ﺍﻟﺤﻘﻴﻘﺔ ، ﻭﻟﺘﺘﺠﻨﺐ ﺗﻌﻠﻴﻘﺎﺗﻬﻢ ﺍﻟﺴﺨﻴﻔﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﺠﻌﻠﻨﻲ ﺃﻃﺄﻃﺊ ﺭﺃﺳﻲ ﺣﻴﺎﺀً ، ﻭﺭﺑﻤﺎ ﺫﻻ‌ً ﻭﻣﻬﺎﻧﺔ ﺣﻴﻨﻤﺎ ﺗﻮﺟﻪ ﻟﻨﺎ ﻣﻌﺎﺷﺮ ﺍﻟﻤﺤﺠﺒﺎﺕ ، ﺗﻠﻚ ﺍﻟﻔﺌﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺻﺎﺭ ﻋﺪﺩﻫﻦ ﻳﻘﻞ ﻛﻞ ﻳﻮﻡ .

    ﻭﻣﻦ ﺣﻠﻘﺎﺕ ﺫﻟﻚ ﺍﻟﻤﺴﻠﺴﻞ ﺍﻟﺘﻌﻴﺲ ، ﺗﺴﺎﻫﻞ ﺑﻌﺾ ﺍﻟﻄﺎﻟﺒﺎﺕ ﻓﻲ ﺍﻟﺤﺪﻳﺚ ﻣﻊ ﺍﻟﻄﻼ‌ﺏ ، ﻭﺍﻧﺘﺸﺎﺭ ﻗﺼﺺ ﺍﻟﻐﺮﺍﻡ ﺑﻴﻦ ﻓﻼ‌ﻥ ﻭﻓﻼ‌ﻧﺔ ، ﻭﺇﺷﺎﻋﺔ ﺃﻥ ﺳﺒﺐ ﺍﻟﻤﺸﺎﺟﺮﺓ ﺑﻴﻦ ﻓﻼ‌ﻥ ﻭﻓﻼ‌ﻥ ، ﻛﺎﻥ ﺳﺒﺒﻬﺎ ﻋﻼ‌ﻗﺔ ﺃﺣﺪﻫﻤﺎ ﺑﺼﻮﻳﺤﺒﺔ ﺍﻵ‌ﺧﺮ! ، ﻭﻓﻲ ﻛﻞ ﻳﻮﻡ ﺗﺮﻭﺝ ﺍﻟﻌﺪﻳﺪ ﻣﻦ ﺍﻻ‌ﺷﺎﻋﺎﺕ ، ﻭﺍﻟﺘﻲ ﻧﺤﺴﺒﻬﺎ ـ ﻣﻊ ﺍﻷ‌ﺳﻒ ـ ﻣﺠﺮﺩ ﺇﺷﺎﻋﺎﺕ ، ﻭﻟﻜﻦ ﻇﻨﻨﺎ ﻳﺨﻴﺐ ﻛﻞ ﻣﺮﺓ ﻧﻜﺬﺏ ﻓﻴﻬﺎ ﺗﻠﻚ ﺍﻷ‌ﺧﺒﺎﺭ ، ﻓﻴﺜﺒﺖ ﻟﻨﺎ ﺍﻟﻤﺴﻠﺴﻞ ﻛﻞ ﻳﻮﻡ ﺃﻧﻪ ﻣﺴﻠﺴﻞ ﻭﺍﻗﻌﻲ ، ﻧﺮﻯ ﺑﻌﺾ ﺣﻘﺎﺋﻘﻪ ، ﻭﻧﺴﻤﻊ ﺍﻟﺒﻌﺾ ﺍﻵ‌ﺧﺮ ﺑﻴﻦ ﻫﻤﺲ ﺍﻟﻄﻼ‌ﺏ ﻭﺇﻋﻼ‌ﻧﻬﻢ .

    ﻭﺍﻟﺪﻱ ﻫﻞ ﺗﻌﻠﻢ ﺃﻥ ﺍﻟﻔﺘﺎﺓ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﺤﺎﻓﻆ ﻋﻠﻰ ﻋﻼ‌ﻗﺘﻬﺎ ﺑﺮﻳﺌﺔ ، ﺗﻌﺘﺒﺮ ﻓﺘﺎﺓ ﻣﻌﺘﺪﻟﺔ ، ﺗﻔﺎﺧﺮ ﺑﻌﻼ‌ﻗﺘﻬﺎ ، ﻭﺗﻨﺘﻘﺺ ﻣﻦ ﻻ‌ ﺗﺠﺎﺭﻳﻬﺎ ، ﻭﻟﻜﻦ ﻻ‌ ﺗﺴﺄﻟﻨﻲ ﻣﺎ ﺣﺪﻭﺩ ﺗﻠﻚ ﺍﻟﺒﺮﺍﺀﺓ !

    ﻭﺍﻟﺪﻱ ﺍﻟﻌﺰﻳﺰ ، ﻻ‌ ﻳﻤﻜﻦ ﻷ‌ﻱ ﺭﺟﻞ ﺃﻥ ﻳﺘﺨﻴﻞ ﺣﺎﻝ ﺍﻟﻔﺘﺎﺓ ﺍﻟﺘﻲ ﻟﻢ ﻳﻨﻌﻢ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻬﺎ ﺑﺠﻤﺎﻝ ﺃﻭ ﺣﺴﻦ ﻗﻮﺍﻡ ، ﻭﻫﻲ ﺗﺴﻤﻊ ﺍﻟﺜﻨﺎﺀ ﻭﺍﻟﻐﺰﻝ ﻟﺒﻌﺾ ﻣﻦ ﻣﻨﺤﻬﻦ ﺍﻟﻠﻪ ﺍﻟﺠﻤﺎﻝ ﺍﻟﺮﺷﺎﻗﺔ ، ﻭﺗﺴﻤﻊ ﻫﻤﺰ ﺍﻟﺸﺒﺎﺏ ﻭﻟﻤﺰﻫﻢ ﻟﻬﺎ ، ﻓﻤﺎ ﺫﻧﺒﻨﺎ ﻭﻧﺤﻦ ﻧﺘﻌﺬﺏ ﻛﻞ ﻳﻮﻡ ﺑﻐﺰﻝ ﻣﻦ ﻳﺘﻐﺰﻝ ﻭﺳﺨﺮﻳﺔ ﻣﻦ ﻳﺴﺨﺮ .

    ﻭﺍﻟﺪﻱ ﺍﻟﻌﺰﻳﺰ ، ﻟﻘﺪ ﻛﺜﺮﺕ ﺍﻷ‌ﻣﺮﺍﺽ ﺍﻟﻨﻔﺴﻴﺔ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﻄﺎﻟﺒﺎﺕ ، ﻓﻠﻮﻋﺔ ﺍﻟﻔﺮﺍﻕ ، ﻭﺳﻴﺎﻁ ﺍﻟﺸﻮﻕ ، ﻭﺃﻟﻢ ﺍﻟﺴﺨﺮﻳﺔ ﻭﺍﻟﻨﺒﺰ ، ﺳﺤﻖ ﻣﺎ ﺗﺒﻘﻰ ﻣﻦ ﻧﻔﻮﺱ ﺍﻟﺒﻨﺎﺕ ، ﻭﻟﻚ ﺃﻥ ﺗﺴﺄﻝ ﺑﻌﺪ ﺫﻟﻚ ﻋﻦ ﺍﻟﺘﺤﺼﻴﻞ ﺍﻟﻌﻠﻤﻲ ﻭﺍﻟﻤﻌﺮﻓﻲ !

    ﻭﺍﻟﺪﻱ ﺍﻟﻌﺰﻳﺰ ، ﻟﻦ ﺃﺣﺪﺛﻚ ﻋﻦ ﺗﺘﻴﻢ ﺍﻟﻔﺘﻴﺎﺕ ﺑﺎﻟﻤﺪﺭﺳﻴﻦ ـ ﻭﺍﻟﺬﻳﻦ ﺃﺩﺧﻠﻮﺍ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻤﺪﺍﺭﺱ ﺍﻟﻤﺨﺘﻠﻄﺔ ﻟﻌﺠﺰ ﺍﻟﻤﻌﻠﻤﺎﺕ ﻋﻦ ﺍﻟﺴﻴﻄﺮﺓ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻄﻼ‌ﺏ ، ﻓﺠﻌﻠﻮﻫﻢ ﺣﻼ‌ً ﻏﺒﻴﺎً ﻟﻤﺸﻜﻠﺔ ﺻﻨﻌﻮﻫﺎ ﺑﺄﻳﺪﻳﻬﻢ ـ ﻓﻘﺪ ﺗﺠﺎﻭﺯ ﺍﻟﺸﻖ ﺍﻟﺮﻗﻌﺔ ، ﻭﺯﻛﻤﺖ ﺍﻷ‌ﻧﻮﻑ ﺗﻠﻚ ﺍﻟﻔﻀﺎﺋﺢ ﺍﻟﻤﺨﺰﻳﺔ .

    ﻭﺍﻟﺪﻱ ﺍﻟﻌﺰﻳﺰ ، ﻟﻦ ﺃﺣﺪﺛﻚ ﻋﻦ ﻧﻈﺮﺍﺕ ﺍﻟﻤﻌﻠﻤﻴﻦ ﻟﻠﻄﺎﻟﺒﺎﺕ ، ﻭﻟﻦ ﺃﺣﺪﺛﻚ ﻋﻦ ﺗﺰﻳﻨﻬﻦ ﻟﻬﻢ ، ﻭﻟﻦ ﺃﺣﺪﺛﻚ ﻋﻦ ﺑﻌﺾ ﻣﺎ ﻳﻘﺎﻝ ﻋﻦ ﺳﻠﺴﺎﻝ ﻓﻼ‌ﻧﺔ ﻭﻗﻼ‌ﺩﺓ ﺍﻷ‌ﺧﺮﻯ ، ﻓﻤﻤﺎ ﻳﻘﺎﻝ : ﺃﻧﻬﺎ ﻫﺪﻳﺔ ﻣﻦ ﺍﻷ‌ﺳﺘﺎﺫ ﺍﻟﻤﺮﺑﻲ ، ﻭﻟﻜﻦ ﻫﻞ ﻛﺎﻥ ﻟﻬﺬﻩ ﺍﻟﻬﺪﻳﺔ ﻣﻘﺎﺑﻞ ﺃﻡ ﻻ‌ ، ﻳﻜﺎﺩ ﺭﺃﺳﻲ ﻳﻨﻔﺠﺮ ﺣﻴﻨﻤﺎ ﻳﻨﻔﺘﺢ ﺑﺎﺏ ﺍﻟﺨﻴﺎﻝ ﻟﺘﺼﻮﺭ ﺗﻠﻚ ﺍﻷ‌ﺣﺪﺍﺙ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﻐﻴﺐ ﻋﻦ ﻋﻴﻨﻲ ، ﻭﻳﺤﺎﻭﻝ ﺫﻫﻨﻲ ﺇﻛﻤﺎﻝ ﺍﻟﻤﺸﻬﺪ !

    ﻭﺍﻟﺪﻱ ﺍﻟﻌﺰﻳﺰ ، ﻟﻘﺪ ﻃﻠﺒﺖ ﻣﻨﻚ ﻭﺃﻧﺎ ﻓﻲ ﺳﻨﻲ ﺍﻟﻤﺘﻮﺳﻄﺔ ﺍﻷ‌ﻭﻟﻰ ﺃﻥ ﺃﺑﻘﻰ ﻓﻲ ﺍﻟﺒﻴﺖ ، ﻭﻟﻜﻨﻚ ﻟﻢ ﺗﻠﺐ ﻃﻠﺒﻲ ﺇﻻ‌ ﻓﻲ ﺁﺧﺮ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻤﺮﺣﻠﺔ ، ﻭﺍﻟﺪﻱ ﻫﺬﺍ ﻣﺎ ﺭﺃﻳﺘﻪ ﻭﻋﺎﻳﺸﺘﻪ ﻓﻲ ﺳﻨﻮﺍﺕ ﻗﻼ‌ﺋﻞ ، ﻭﻣﺎ ﻳﻘﺎﻝ ﻋﻦ ﺍﻟﻤﺮﺣﻠﺔ ﺍﻟﺜﺎﻧﻮﻳﺔ ﺃﺩﻫﻰ ﻭﺃﻣﺮ .

    ﻭﺍﻟﺪﻱ ﺍﻟﻌﺰﻳﺰ ، ﻟﻘﺪ ﺍﺭﺗﺤﺖ ﻣﻦ ﺫﻟﻚ ﻛﻠﻪ ﺑﻌﺪ ﺑﻘﺎﺋﻲ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﻨﺰﻝ ، ﻭﻣﺎ ﺃﻛﺜﺮ ﻣﻦ ﺑﻘﻴﻦ ﻓﻴﻪ ﻫﺬﻩ ﺍﻷ‌ﻳﺎﻡ ، ﻭﻟﻜﻦ ﻫﻤﺎً ﺁﺧﺮ ﺑﺪﺃ ﻳﺆﺭﻗﻨﻲ ، ﺃﻻ‌ ﻭﻫﻮ ﻣﺼﻴﺮ ﻣﺴﺘﻘﺒﻠﻲ ﺍﻟﺘﻌﻠﻴﻤﻲ ، ﻓﻘﺪ ﻛﻨﺖ ﺃﺳﻤﻰ ﺑﺒﻨﺖ ﺃﻳﻨﺸﺘﺎﻳﻦ ﻛﻤﺎ ﺗﺤﺐ ﺃﻥ ﺗﻨﺎﺩﻳﻨﻲ ﻣﺪﺭﺳﺔ ﺍﻟﺮﻳﺎﺿﻴﺎﺕ ، ﺃﻣﺎ ﻣﻌﻠﻤﺔ ﺍﻷ‌ﺩﺏ ﻓﺘﻨﺎﺩﻳﻨﻲ ﺑﺄﺩﻳﺒﺔ ﺍﻟﺰﻣﺎﻥ ، ﻭﺑﻌﺪ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺠﻬﺪ ﺃﺑﻘﻰ ﺣﺒﻴﺴﺔ ﺍﻟﻤﻨﺰﻝ ، ﻭﺗﺒﻘﻰ ﺍﻟﻤﺪﺭﺳﺔ ﻟﻤﻦ ﻟﻢ ﻳﻬﻤﻬﻢ ﺍﻟﺘﻌﻠﻢ ﻭﻃﻠﺐ ﺍﻟﻤﻌﺮﻓﺔ .

    ﻭﺍﻟﺪﻱ ﺍﻟﻌﺰﻳﺰ ، ﺃﻧﺎ ﺃﻋﻠﻢ ﺃﻥ ﺍﻟﺤﺎﻝ ﻓﻲ ﻣﺪﺍﺭﺳﻨﺎ ﻟﻢ ﻳﻜﻦ ﻛﺬﻟﻚ ، ﻭﻫﺬﺍ ﻣﺎ ﺗﺤﺪﺛﻨﻲ ﺑﻪ ﺃﺧﺘﺎﻱ ، ﻓﻤﺎ ﺍﻟﺬﻱ ﺟﺮﻯ ﻭﻛﻴﻒ ﺗﺪﻫﻮﺭﺕ ﺍﻷ‌ﻣﻮﺭ ، ﺃﺑﻲ ﻟﻮ ﻟﻢ ﺗﻜﻦ ﻣﻤﻦ ﻋﺎﺻﺮ ﺍﻹ‌ﻓﺴﺎﺩ ﻟﻌﺬﺭﺗﻚ ، ﻭﻟﻜﻦ ﺳﺆﺍﻟﻲ ﺍﻟﺬﻱ ﻳﺠﻌﻠﻨﻲ ﺃﻛﺮﻩ ﻛﻞ ﻣﻦ ﺟﻌﻞ ﻣﺴﻠﺴﻞ ﺍﻹ‌ﻓﺴﺎﺩ ﻳﺼﻞ ﺇﻟﻲ :

    ﻣﺎ ﺍﻟﺬﻱ ﻓﻌﻠﺘﻤﻮﻩ ﻟﻴﻘﻒ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺘﺪﻫﻮﺭ ؟ ﻭﻫﻞ ﻛﻨﺘﻢ ﺳﺬﺟﺎً ﻟﺪﺭﺟﺔ ﺃﻧﻜﻢ ﻟﻢ ﺗﺘﻮﻗﻌﻮﺍ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻨﺘﺎﺋﺞ؟ ، ﻣﻊ ﺃﻧﻪ ﻣﺴﻠﺴﻞ ﻣﺘﻜﺮﺭ ﻓﻲ ﺃﻛﺜﺮ ﺍﻟﺒﻼ‌ﺩ ﺍﻟﻌﺮﺑﻴﺔ ﻣﻦ ﺣﻮﻟﻨﺎ ! ، ﺃﻡ ﺃﻧﻜﻢ ﺗﻐﺎﺑﻴﺘﻢ ﻋﻦ ﺫﻟﻚ ﺟﺒﻨﺎً ﻭﺫﻻ‌ً !

    ﺃﻟﻢ ﻳﻜﻦ ﻓﻴﻜﻢ ﺭﺟﻞ ﺭﺷﻴﺪ ، ﻭﺫﻱ ﺭﺃﻱ ﺳﺪﻳﺪ ، ﻟﻴﻀﺤﻲ ﺑﺎﻟﻨﻔﺲ ﻭﺍﻟﻨﻔﻴﺲ ؟ ﻫﻞ ﻛﺎﻧﺖ ﺃﻋﺮﺍﺿﻜﻢ ﺑﻬﺬﺍ ﺍﻟﺮﺧﺺ ؟ ﻫﻞ ﻫﺬﺍ ﻗﺪﺭﻧﺎ ﻋﻨﺪﻛﻢ ؟

    ﻭﺍﻟﺪﻱ ﺍﻟﻌﺰﻳﺰ، ﻟﻘﺪ ﺩﺭﺳﺖ ﺗﺎﺭﻳﺦ ﺍﻟﺜﻮﺭﺍﺕ ﺍﻟﻌﺮﺑﻴﺔ ، ﻓﻌﻠﻤﺖ ﺃﻥ ﻣﻦ ﺃﺳﺒﺎﺑﻬﺎ ﻏﻼ‌ﺀ ﺍﻷ‌ﺳﻌﺎﺭ ، ﻭﺻﻔﻌﺔ ﺧﻀﺎﺭ !

    ﻫﻞ ﻛﺎﻧﺖ ﺃﻋﺮﺍﺿﻜﻢ ﺃﺭﺧﺺ ﻣﻦ ﺫﻟﻚ ، ﻭﻫﻞ ﻛﺎﻧﺖ ﺑﻨﺎﺗﻜﻢ ﺃﻗﻞ ﻣﻦ ﺃﻥ ﺗﻬﺰﻭﺍ ﺍﻟﺪﻧﻴﺎ ﻣﻦ ﺃﺟﻞ ﻋﻔﺎﻓﻬﻦ ؟

    ﻭﺍﻟﺪﻱ ، ﺃﻟﻢ ﻳﻘﻞ ﻧﺒﻴﻨﺎ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ : ﻣﻦ ﻗﺘﻞ ﺩﻭﻥ ﻋﺮﺿﻪ ﻓﻬﻮ ﺷﻬﻴﺪ .

    ﻭﺍﻟﺪﻱ ، ﺃﻟﻢ ﻳﻄﺮﺩ ﺍﻟﻨﺒﻲ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﺑﻨﻲ ﻗﻴﻨﻘﺎﻉ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﺪﻳﻨﺔ ﻷ‌ﺟﻞ ﻋﺮﺽ ﻣﺴﻠﻤﺔ.

    ﻭﺍﻟﺪﻱ ، ﺃﻟﻢ ﻳﺠﻴﺶ ﺍﻟﻤﻌﺘﺼﻢ ﺍﻟﺠﻴﻮﺵ ، ﻭﻳﺨﺮﺏ ﻋﻤﻮﺭﻳﺔ ﺗﻠﺒﻴﺔ ﻟﻨﺪﺍﺀ ﻋﻔﻴﻔﺔ ﺻﻔﻌﺖ .

    ﻭﺍﻟﺪﻱ ﺃﺧﺒﺮ ﻣﻦ ﺣﻮﻟﻚ ﻭﻣﻦ ﺑﺠﻮﺍﺭﻙ ﻭﺍﺻﺮﺥ ﺑﺄﻋﻠﻰ ﺻﻮﺗﻚ ، ﻣﺎ ﻳﺤﺪﺙ ﻓﻲ ﺭﺩﻫﺎﺕ ﺍﻟﻤﺪﺍﺭﺱ ، ﻭﺑﻴﻦ ﺟﻨﺒﺎﺗﻬﺎ ﺃﻋﻈﻢ ﻣﻦ ﺫﻟﻚ ﺑﻜﺜﻴﺮ .

    ﻭﺍﻟﺪﻱ ﻭﺍﻟﻠﻪ ﺇﻧﻲ ﻷ‌ﻋﻠﻢ ﺃﻥ ﺍﻟﺘﺼﺪﻱ ﻟﻤﺜﻞ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻤﺨﻄﻂ ﻗﺒﻞ ﻣﻮﻟﺪﻱ ﻻ‌ ﻳﺤﺘﺎﺝ ﺇﻟﻰ ﺩﻣﺎﺀ ﻭﺛﻮﺭﺍﺕ ﻭﺣﺮﻭﺏ ، ﻭﻟﻜﻨﻪ ﻛﺎﻥ ﻳﺤﺘﺎﺝ ﺇﻟﻰ ﺻﺪﻉ ﺑﺎﻟﺤﻖ ، ﻭﺛﺒﺎﺕ ﻋﻠﻴﻪ ، ﻭﺩﻋﻢ ﻟﻠﺸﺮﻓﺎﺀ ﺍﻟﻤﺤﺘﺴﺒﻴﻦ ، ﻭﺑﻴﺎﻥ ﺧﻄﺮ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻤﺸﺮﻭﻉ ﻟﻮﻟﻲ ﺍﻷ‌ﻣﺮ .

    ﺃﻣﺎ ﺍﻵ‌ﻥ ﻭﺑﻌﺪ ﺃﻥ ﺃﻟﻒ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﺭﺧﺺ ﺍﻟﻌﺮﺽ ، ﻭﻫﺎﻧﺖ ﻋﻠﻴﻬﻢ ﻧﺴﺎﺅﻫﻢ ، ﺣﺘﻰ ﺻﺎﺭ ﺍﻟﻤﻌﺮﻭﻑ ﻣﻨﻜﺮﺍً ، ﻭﺍﻟﻤﻨﻜﺮ ﻣﻌﺮﻭﻓﺎً ، ﻓﺈﺯﺍﻟﺔ ﻣﺎ ﺗﺒﻘﻰ ﻣﻦ ﺁﺛﺎﺭ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻤﺸﺮﻭﻉ ، ﺳﻴﻜﻠﻔﻜﻢ ﺍﻟﻜﺜﻴﺮ ، ﻭﻟﻦ ﻳﻐﺴﻞ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺪﺭﻥ ﺇﻻ‌ ﺩﻣﺎﺀ ﺍﻟﺸﻬﺪﺍﺀ .

    ﻭﺍﻟﺪﻱ ﺍﻟﻌﺰﻳﺰ ، ﻓﻲ ﺧﺘﺎﻡ ﺭﺳﺎﻟﺘﻲ ﺃﻋﺘﺬﺭ ﻋﻦ ﻋﺪﻡ ﺇﻓﺸﺎﺋﻲ ﻟﺬﻟﻚ ﺍﻟﺴﺮ ﺍﻟﺬﻱ ﻛﺘﻤﺘﻪ ، ﻟﻈﻨﻲ ﺃﻧﻚ ﻋﺮﻓﺘﻪ ، ﻭﻣﺎ ﺗﺒﻘﻰ ﻣﻦ ﺣﻴﺎﺋﻲ ﻳﻤﻨﻌﻨﻲ ﻣﻦ ﻣﺠﺮﺩ ﺍﻟﺘﻔﻜﻴﺮ ﺑﺈﻓﺸﺎﺋﻪ.

    ﺍﺑﻨﺘﻚ ﺍﻟﺘﻲ ﻟﻢ ﺗﻮﻟﺪ ﺑﻌﺪ

    1/1/ 1455ﻫـ

    ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
    دُمتمْ بأمــــــانِ الله
    الفَجر المستنيرْ

    المستقبل المشرق

    عدد المساهمات : 2
    السٌّمعَة : 0
    تاريخ التسجيل : 24/11/2012

    رد: رِســالةُ ابْنهْ لِأبيــــــــــهاْ . . . . أتمنىْ قِراءَتُها بالكــــامِلْ /"

    مُساهمة  المستقبل المشرق في السبت نوفمبر 24, 2012 3:21 pm

    موضوع رائع

    فعلا هذا حال مدارسنا اليوم وجامعاتنا

    حسبي الله ونعم الوكيل

      الوقت/التاريخ الآن هو الإثنين نوفمبر 20, 2017 8:38 pm